العلامة الحلي

508

تحرير الأحكام

ولو زاد المقتصّ على ما استحقّه قصاصاً ، فعليه أرشٌ كاملٌ لتلك الزيادة ، لأنّه فارق الباقي في الحكم فأفرد بحكم ، ويحتمل أنّ عليه قسطاً ، لأنّ الجميع موضحةٌ واحدةٌ . 7147 . الخامس : يشترط في القصاص في الشّجاج والأعضاء انتفاءُ التغرير ، فلا قصاص فيما فيه تغرير في النّفس ، كالمأمومة والجائفة . ويشترط أيضاً إمكانُ الاستيفاء من غير حيف ولا زيادة ، فلا قصاص في الهاشمة والمنقّلة ، ولا في كسر شئ من العظام ، إمّا للتغرير في النّفس ، أو لعدم ضبط الهشم ، بحيث لا يزيد ولا ينقص . ويثبت في الشجاج في الموضحة إجماعاً ، وكذا في كلّ جرح ينتهي إلى عظم فيما سوى الرّأس والوجه ، كالسّاعد والعضد والسّاق والفخذ . ويثبت أيضاً في الحارصة والباضعة والسمحاق ، وفي كلّ جرح لا تغرير فيه ، ويمكن استيفاء الحقّ منه من غير زيادة ولا نقصان . ولا يقتصّ في الشّجاج بالسّيف ولا بآلة لا يُؤمن معها استيفاء ما زاد على الحقّ ، ولا بالآلة المسمومة ، بل يقتصّ بالسكّين الحادّة والموسى . وإنّما يقتصّ العارفُ بالقصاص ، ولا يُمكّن الجاهل به ، سواء كان مستحقّه أو لا ، ولو كان المستحقّ عارفاً بالاستيفاء ، مُكِّن منه . 7148 . السّادس : اختلف قولُ الشيخ ( رحمه الله ) في الاقتصاص قبل الاندمال ، فجوّزه في الخلاف مع استحباب الصّبر ( 1 ) ومنع منه في المبسوط ( 2 ) لتجويز السّراية

--> 1 . الخلاف : 5 / 196 ، المسألة 65 من كتاب الجنايات . 2 . المبسوط : 7 / 75 .